من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | قالو وقلنا

البحث عن الثلوج.. بدون تعليق

بقلم عبد الرحمان شملالي

2017-01-22 - 20:39:00

يذهب الكثير من المتجولين للتنزه برؤية الكساء الأبيض الذي تزينت به سفوح بني يزناسن، وإن كانت هذه النزهة تصنف عند البعض سياحة بيئية لكنها لا ترقى إلى ذلك المسمى ولا إلى تصنيفها بالسياحة البيئية حيث كما يشير إليه الرسم الكاريكاتوري يبتهج الطفل بقدوم العشرات من السيارات إلى باديتهم الجبلية في حين يخيب آماله رد ابيه بان هؤلاء الناس قد جاءوا ليتمتعوا بالثلج وليس للفرح بمساعدتهم، وفي هذا الصدد ومن أعلى قرى بجبال بني يزناسن -قرى اجداين، ورالة وبوإلفان- براس فوغال عين المو، قدم سي محمد بوزغداد لينقل صوت استغاثة جماعية لقرى راس فوغال-عين المو تصدح بها خلال هذه الأيام بسبب ما تعانيه من العزلة نتيجة تساقط الثلوج والامطار التي قطعت الطرق فعزلت هذه القرى عن العالم المؤنسن، فالماشية توشك ان تهلك بسبب قلة الكلأ الذي كاد ان ينضب، فقطعان الماشية اضحت الآن حبيسة في الاصطبلات وتتضور جوعا، ولن تخرج للمراعي إلا بعد اسبوع ونيف حسب الجو الغائم والثلوج المكسوة لسفوح الجبال، والتي لن تذوب إلا بعد عدة أيام؛ هذا من جهة الماشية اما من جهة الساكنة فهي الاخرى تعاني من قلة المواد الغذائية، ومن شحاحة الإعانات بل انعدامها، والايام المقبلة ستكون عصيبة على الحيوان والإنسان بقرى اجداين و ورالة وبوإلفان بجبل راس فوغال، ولهذا نوجه نداء عاجلا للسلطات أن تتحرك بما في وسعها ، كل هيئة من موقعها -ولاية وجدة وجهة وجدة، عمالة بركان والمجلس الإقليمي، والجماعة القروية فزوان-؛ ذلك قصد فك العزلة سريعا لأنقاذ الارواح، ولإعادة الامل والبسمة لهذه الساكنات التي تعيش في اعلى موقع جغرافي في سلسلة جبال بني يزناسن لكن بأدنى مستوى معيشي ، وبأقل ضرورات العيش.. ولا بد من إشارة اخيرة في هذا الصدد، بأن هذا النداء ليس استمالة ولا توسلا للمسؤولين، بقدر ما هو تذكير بواجباتهم الدستورية تجاه المواطنين، والتي يكفلها الفصل 31 من دستور 2011 الذي ينص على ان الدولة تتحمل مسؤولية توفير البيئة والتنمية المستدامة للمواطن المغربي، ونحن في جمعية حماية اللقالق البيضاء قمنا برفع هذا النداء من باب تحمل مسؤوليتنا المدنية لتنضاف وفق مقاربة الحكامة إلى المسؤولية السياسية لأصحاب القرار كي ينقذوا بسرعة الإنسان والحيوانات ، الساكنة والكائنة في قرى راس فوغال.

-