من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | مواضيع متنوعة

اسطورة عيشة قنديشة عند المغاربة

لوماروك اونلاين

2017-05-25 - 02:36:00

بالطبع انت الان تتسال من هي عيشة القنديشة وهل هي من الجان ام من البشر ، يرجع اصل عيشة القنديشية الى الاندلس وتنسب الى عائلة موريسكية نبيلة وهذه لعائلة تم طردها على يد البرتغاليون ومن هنا قررت عيشة قنديشة الانتقام لعائلتها، فانضمت الى الجيش المغربي من اجل محاربة البرتغاليين وكان الجميع يتسال عن قوتها ومهارتها التي لا يوجد رجل بالجيش يتساوى معها .

والغريب انها اتبعت نفس الطريقة التي تفتك بها ضحايها وهي جذب الجنود البرتغالين بجمالها ومن ثم قتلهم وشرب دمائهم و اكل لحومهم مما زرع الفزع في قلوب البرتغالين .  

وصفتها الحكايات بكونها كانت امرأة ذات وجه فاتن تلبس الأبيض دائما ،قدماها يشبهان حوافر البغال تنطلق من المقابر باحثة عن ضحية تغريه فيستسلم لها، ولما تنال ما تريد تلتهمه دون رحمة .

جداتنا كن مقتنعات بأنها امرأة توفى زوجها لكنها لم تقم بما يلزم حينما تترمل النساء من احترام أيام العِـدّة ( حقّ الله )، ولهذا السبب أصابتها اللعنة الإلهية تتعذب بسلاسل تجرها وراءها ،تكره النور، تسكن في المقابر،ولعل الجدات بهذا الحكي  يمررن انذارا أو وصلة اشهارية تحسيسية لكافة المترملات من أجل حثهن على التقيد بشروط العدة .

ورد ذكر عيشة قنديشة في كتاب ' الاعلام ' الجزء 9 (  ص416 و 417 ) اذ تحدث المؤلف القاضي السملالي عنها مشيرا الى انها كانت ولية صالحة عاشت في فترة سيدي محمد بن عبد الرحمان المتوفى سنة 1873 م، والذي كان يزورها للتبرك بدعواتها ،عايشت مجموعة من الأولياء كسيدي الزوين المشهور ،كانت تغزل الشتب وتعمله حبالا تخاط به البرادع و تقتات من ذلك ، كانت تقول زجلا تشير فيه الى الغلاء وانحباس المطر وذهاب الأخيار وظهور الأشرار ، توفيت و دفنت بمقبرة باب غمات .

  مقابل هذه الروايات نجد بعض الدراسات المعاصرة التي تناولت سيرتها مثلا الفرنسي بول باسكون ـ الفلندي ويـست مارك ـ السوري مصطفى العتيري ...) وأنجزت بعض الأفلام مستوحاة من هذه الأسطورة (مثلا beowulf عام 2007 ).   لكن أكثر الدراسات أكدت أن الأمر يتعلق بأميرة مسلمة طردها المسيحيون من الأندلس إبان محاكم التفتيش أوائل القرن 16 حينما تم تهجيرحوالي 275.000 مسلم من الموريسكيين و كذا قتل الألاف) ولأخذ ثأرها تعاونت مع المجاهدين المغاربة أثناء مقاومتهم للبرتغاليين ،اسمها عايشة لاكونتيسا contessa أي عائشة القديسة أو النبيلة .  

كانت تستغل جمالها لإغراء بعض الجنود البرتغاليين فتتجه بهم الى كمين أعدته مسبقا بمؤازرة المقاومين ، ولما أظهرت شجاعة باهرة في القتال والمناورة خاف المحتل من ازدياد شعبيتها وتوسع مناصريها، فروّجوا بين الناس تلك الأسطورة المعروفة لكي ينفر منها الجميع ،فكان اعوان المستعمر في الأسواق يحذرون الناس منها و من تربصها بالبيوت و تتنكرها في هيأة قريب حتى تختطف أحد الذكور إلى وكرها الموحش، فتضاعفت الإشاعة عنها واستمرت الى يومنا هذا .

-