من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | إقتصاد وسياحة

قراءة في تحرير الدرهم بقلم عبد الصمد بوطيب

بقلم : عبد الصمد بوطيب

2017-06-20 - 03:50:00

قرر المغرب في الأيام القادمة ، تطبيق نظام صرف مرن للعملة.

هذا الاختيار ليس وليد اللحظة، بل كان بداية سنة 2015 بتصريح من عبداللطيف الجواهري والي بنك المغرب، بأن المغرب يتجه لتحرير كلي للصرف الدرهم. الكل يعلم أن هذا النظام يدخل في إصلاحات تنادي بها المؤسسات المالية الكبرة، لتمكين هذه الدول من القروض التي تمنحه

. هذا النظام هو شرط من عدة شروط طبقت على المغرب، من بينها إلغاء صندوق المقاصة والتوضيف بالعقد، إصلاح صندوق التقاعد…..

المغرب اختار صيغة الإنتقال التدريجي عكس مصر التي طبقت التحرير الكلي لعملتها الجنيه، المغرب اختار المرور بالتحرير الجزئي في سنة 2017، أي يمكن للبنك المركزي ألا وهو بنك المغرب بالتدخل لضبط ميزان الصرف، وذلك بوضع حدود عليا وحدود دنيا لقيمة الصرف والتدخل إذا كان تجاوز لهذا الدين.

بعدها سيتم التحرير الكلي للدرهم المغربي في سنة 2018، الذي سيفقد الدولة القدرة على التحكم في التضخم وسعر العملة، حيت سيصبح تحديد سعر العملة بيد السوق (منطق العرض والطلب)، كلما زاد الطلب على العملة ارتفعت قيمتها و العكس صحيح. المغرب اليوم له احتياط سبعة أشهر من العملة، هذا من إيجابيات حكومة عبد الإله بن كيران، ما شجع المسؤولين للموافقة و تطبيق نظام التحرير.

لكن ما هي تداعيات هذا النظام على الإقتصاد المحلي؟؟

صرح الخبير الإقتصادي نجيب اقصبي للصحف( أن استفادة الإقتصاد المغربي من قرار تحرير سعر صرف الدرهم، رهين بتحسين القدرة الإنتاجية للمغرب، والرفع من قيمة صادراتها وتنويعها). مما لا شك فيه بأن الاقتصاد المغربي لا يزال هشا، لأن أي ارتفاع في صرف العملة سيؤدي إلى الرفع من العجز التجاري بسبب انخفاض الصادرات، مما سيؤثر بشكل مباشر على الشركات المحلية التي ستكون عرضة للإفلاس، كذلك إرتفاع ثمن السلع بالسوق المحلية.

لكن عادة الدول النامية التي طبقت نظام تحرير العملة، شهدت انخفاض في قيمة عملتها المحلية، يعني إنخفاض اثمنة السلع المحلية وزيادة الإقبال عليها من طرف الزبون المحلي و الخارجي، رخص العمالة وعمليات الإنتاج والتصدير، كذلك جلب السياح الأجانب. لذا يجب مساعدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة لخلق فرص شغل وتنويع المنتوجات القابلة للتصدير، دلك من تمكينها بالتمويل المباشر ، تعديل القوانين، محاربة الفساد والحفاظ على التنافسية الشريفة…. دون إغفال مواكبة هذه الإصلاحات الإقتصادية ،بإصلاحات إجتماعية كبيرة تحمي المواطن المغربي من أي تحول مفاجئ.

-