من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | مقالات وآراء

مدينة وجدة تعيش ركودا إقتصاديا خانقا

بقلم : خالد بركات

2017-07-05 - 14:43:00

كثر الحديث مؤخرا عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مدينة وجدة و مختلف المناطق الحدودية بالجهة، والتي أثرت بدرجات متفاوتة على سكان المنطقة ، هذه الأزمة أرخت بظلالها كذلك على مختلف مناحي الحياة بالمدينة، مما ادى الى انتشار الجريمة في الاونة الاخيرة،والهجرة القروية و البطالة، بالاضافة الى غلق الحدود مع الجزائر التي ساهمت في التخفيف من معاناة الساكنة الحدودية لسنوات عدة.

وتعرف مدينة وجدة ومعها المناطق الحدودية المجاورة كسادا اقتصاديا طال العديد من المجالات خصوصا التجارة بمختلف أنواعها، وكذا القطاع الصناعي، لدرجة أن معظم المحلات التجارية تعاني رواجا ضعيفا،كما يشتكي العديد من التجار من توقف حركة البيع والشراء أو عطلتها مما تسبب في إفلاس شريحة مهمة من التجار.

التجار أيضا، نالوا نصيبهم من الأزمة الحالية، فالأسواق المتناثرة في مدينة وجدة تعرف ركودا كبيرا، بسبب تأثير أزمة الوقود على النشاط التجاري، هذا التأثير يتجلى في إحجام العاملين في مجال التهريب، وتهريب الوقود على وجه الخصوص، عن التسوق بعد انخفاظ أرباحهم.

مقابل ذلك يشتكي تجار وجدة من أن إدارة الضرائب لا تأخذ إطلاقا بعين الاعتبار الأزمة الخانقة التي تمر بها التجارة والصناعة بمدينة وجدة والمناطق الحدودية، حيث تثقل كاهل التجار بمبالغ ضريبية تسببت في الكثير من الأحيان في إفلاس العديد من التجار الذين لم يعودوا قادرين على أداء الضرائب المتراكمة عليهم، كما ان حسب قولهم لا تميز بين التجارة في المدن الأخرى من جهات المملكة التي تعرف رواجا تجاريا واقتصاديا كبيرا وبين تجار مدينة وجدة الذين يعيشون كسادا فظيعا… حيث لا يوجد على سبيل المثال اي وجه مقارنة بين الرواج التجاري والاقتصادي بمدينة طنجة وبين مدينة وجدة التي تعرف أزمة اقتصادية خانقة، في الوقت الذي تتمتع فيه مدينة طنجة بامتيازات ضريبية بينما يؤدي تجار مدينة وجدة مبالغ ضريبية أكثر من غيرهم من تجار المدن الاقتصادية المهمة بالمملكة حسب قولهم.

الازمة لم يسلم منها حتى قطاع كراء السيارات، فهذا القطاع، يعرف هو الاخر ركودا كبيرا، فالزبناء يفضلون تعبئة البنزين المهرب في السيارات التي يكترونها، لكن أمام ارتفاع الأسعار فانهم يحجمون عن الكراء، وحتى عندما يكترون فان المدة لا تكون طويلة يومين أو ثلاثة على أكثر تقدير.

قطاع اخر مسته الأزمة الحالية بشكل مباشر، هو قطاع سيارات الأجرة بصنفيها، الأول والثاني، هامش الربح الذي كان يحصل عليه العاملون في هذا القطاع، هو الفرق بين البنزين المهرب والبنزين المعبأ من محطات الوقود،.

ففي ظل هذه الازمة الاقتصادية تسعى المؤسسات الجهوية الى ايجاد حلول لها عبر خلق مجموعة من المبادرات “رؤية وجدة 2020″، تشجيع الاستثمار، تقوية البنية التحتية وغيرها من الحلول التي لم تعطي نتائج الى حدود الساعة. فبالرغم من التطور الذي عرفته الجهة على مستوى الاستثمار العمومي، كان الهدف منه تشجيع استثمارات خاصة تواكب المشاريع العمومية وتفتح فرص شغل لامتصاص البطالة، وخلق قطب اقتصادي جديد في منطقة حدودية، الا ان رؤوس الاموال لم تستجب لهذا التطور، ورغم انشاء المركز الجهوي للاستثمار والذي عجز عن جلب الاستثمارات او تشجيعها او حتى ايجاد الحلول لبعض المستثمرين الذين تعترضهم بعض العقبات.

هذه الظرفية الصعبة تستدعي تدخل السلطات الإقليمة من أجل النهوض اقتصاديا بمدينة وجدة من خلال التفكير في جلب الإستثمارات الكبرى التي ستمكن من خلق فرص الشغل، وبالتالي تحريك العجلة الإقتصادية.كما يجب على المؤسسات الإنتخابية ضرورة التنسيق والعمل المشترك من خلال تسطير برنامج محكم وتفعيله يهدف إلى النهوض بوجدة اقتصاديا.  

-