من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | ثقافة فن وإبداع

إختلالات في التنظيم وغياب صورة الملك رغم الرعاية المولوية بمهرجان الراي في نسخته11

عن : هبة بريس

2017-07-19 - 15:49:00

وسط أجواء عادية، انطلق بشكل فعلي مهرجان الراي الدولي في نسخته الحادية عشر و الذي تحتضنه وجدة عاصمة الشرق في الفترة ما بين 15 و 22 يوليوز و ذلك بسهرة أحيتها ديفا الأغنية الحسانية رشيدة طلال.  

انطلقت السهرة الأولى بساحة زيري بن عطية وسط مدينة وجدة بعرض متنوع لشباب من جهة الشرق تنافسوا على تقديم أطباق فنية مختلفة من أغاني الراي ضمن مسابقة أطلقتها جمعية وجدة فنون للتنقيب عن المواهب الشابة. و رغم الحضور الجماهيري المتباين في السهرة الأولى لمهرجان الراي الدولي الذي تكتم منظموه عن قيمة الميزانية المخصصة له هذا العام، غير أن إطلالة الديفا رشيدة طلال أيقظت نوعا ما سبات العشرات الذين أثتوا ساحة زيري بن عطية و تفاعلوا مع بعض من أغانيها التي تشتهر بها.

و حاولت رشيدة طلال أن تخلق جوا من الحماس و التفاعل الإيجابي مع الجمهور الحاضر مما جعلها تغير نمطها الغنائي الحساني الذي عرفت به من خلال تأديتها بعض من روائع الراي و خاصة اغاني الراحل عقيل و الكبير ميمون الوجدي ، غير أن بعض المشاكل التقنية المرتبطة بجودة الصوت عكرت الأجواء و أغضبت صاحبة الصوت القوي لتقرر النزول من المنصة. و بعد لحظات من تواريها في الكواليس مباشرة بعد العطب التقني في الصوت أثناء تأديتها لإحدى الأغاني، عادت رشيد طلال لتظهر من جديد و تقترب من الجمهور الحاضر و هي تؤدي بعض الأغاني الخالدة لمجموعة ناس الغيوان و كذا أغنية خاصة عن الصحراء المغربية. و رغم أن رشيدة طلال حاولت أن تدبر الموقف المحرج الذي أوقعها فيه منظمو المهرجان الدولي للراي من خلال الانقطاع المتكرر للصوت أثناء تأديتها لمقاطع غنائية غير أنها كانت تستدرك الأمر و تتغلب على ارتباكها من خلال تفاعل الجمهور و الذي عبر بدوره عن تذمره من رداءة الصوت في أحايين عدة باستعمال الصفير و الصراخ خاصة أن حدث انقطاع الصوت العام الماضي في سهرة شبيه "بسي" مايزال حاضرا في أذهان الوجديين بكل تفاصيلها.

و لاحظ عدد من الحاضرين طيلة سهرة الثلاثاء و بالأخص أثناء اعتلاء رشيدة طلال منصة زيري بن عطية و أدائها أغنية عن الصحراء المغربية غياب صورة الملك بالمنصة و كذا في جنباتها و هو ما وثقته هبة بريس بالصوت و الصورة، كما أن الأمر ذاته شهدته القاعة التي احتضنت الندوة الصحفية للفنان طلال و التي غابت بها أيضا صورة الملك، مما يطرح أكثر من تساؤل على الجهة المنظمة للمهرجان خاصة أنه يحظى بالرعاية السامية لعاهل البلاد. بالإضافة لكل ما سبق، فقد طغى نوع من سوء التنظيم على منصة الحفل حيث اختلط عدد من الغرباء برجال الإعلام أمام المنصة مما حجب على الجماهير و إن على قلتها الرؤية بشكل واضح و حرمها من طبق فني ناقص الأركان و هو الأمر الذي جعل الديفا المحبوبة رشيدة طلال تتدخل من جديد لتطلب من عدد من الغرباء التحرك جانب المنصة لفسح المجال للجماهير قصد معاينتها.

و كانت الفنانة رشيدة طلال قد عقدت ندوة صحفية قبل السهرة المسائية بقاعة إحدى الفنادق بمدينة وجدة وسط حضور إعلامي محتشم زكاه دعوة المنظمين على ضرورة طرح أسئلة تتعلق فقط بمشاركة الديفا طلال في مهرجان الراي بوجدة لا غير مما حرم رجال مهنة المتاعب الحصول على المعلومة. و على هامش ذات الندوة التي لم تدم سوى عشر دقائق، أكدت رشيدة طلال رائدة الفن الحساني بالمغرب أنها سعيدة بحلولها ضيفة على جماهير وجدة و أنها فخورة بالغناء أمام جمهور تواق و ذواق للفن الراقي و الجميل، مضيفة أن مشاركتها ضمن النسخة الحادية عشر لمهرجان وجدة الدولي للراي يعتبر الأول على المستوى الفني.

-