من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | مقالات وآراء

لا جديد ... الفشل مصير المهرجان الدولي للراي بوجدة

بقلم : أكرم مومن

2017-07-22 - 14:20:00

 

مرة أخرى يبدوا أن وجدة و المنطقة الشرقية لم و لن يكتب لها أن تحتضن مهرجانا فنيا دوليا يخلق اقتصادا ثقافيا و رواجا سياحيا للمنطقة، فالمهرجان الذي شجعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس و منحه الرعاية السامية لم يخلق الفرق للمنطقة، و لم يقدم أي قيمة مضافة في ظل تنظيمه من طرف جمعية وجدة فنون، لن أكتب عن الدعم المادي الذي وصل هذه السنة من الجهات الرسمية إلى 300 مليون سنتيم، بالإضافة إلى دعم الخواص من شركات عملاقة، رغم انسحاب شركتين كبيرتين بالجهة الشرقية من تمويل التظاهرة "الثقافية" كما يحب المنظمون أن يسمونها، فحتى لو طالبنا بالمراقبة و الفحص المالي للجمعية فالمحتالون عن القانون يعرفون جيدا ثغراته . اقتصاد ثقافي و رواج سياحي و هوية ثقافية منعدمة ...

المعروف أن لكل عمل أو تظاهرة فنية لها نتيجة اقتصادية تستفيد منه المنطقة إما سياحيا أو ثقافيا، فمثلا بعد سلسلة "لالة منانة" ارتفعت نسبة السياحة الداخلية بشفشاون، وفتحت بيوت كانت الأوضاع المزرية قد أغلقتها ، و الصويرة كذلك بمهرجانها العالمي "مهرجان كناوة" تمكن المنظمون من خلق رواج اقتصادي و هوية ثقافية كناوية للمدينة، فأصبحت بمثابة حج لعشاق هذا النوع من الموسيقى و مدت جسور التلاقح الثقافي مع إفريقيا جنوب الصحراء. فلو وضعناكم فقط في نفس السلة مع مهرجان كران المحلي بوجدة، على الأقل فالأخير أعطى إشعاعا عن المطبخ الوجدي و عرف بوجه من وجوه الثقافة الشعبية الوجدية ... فماذا فعلتم أنتم ؟ أتسائل اليوم ماذا قدم المهرجان لجهة الشرق، هل شجع السياحة بالسعيدية أو فجيج ؟ أم أنه خلق اقتصادا ثقافيا يستفيد منه الموسيقي، الثقني، الفنان، المصور ... المحلي ؟

نسخة بطعم إفريقي...بدون إفريقيا أول انطباع عندما تشاهد شعار الدورة ستلامس وجود إفريقيا في البرنامج، غير أن الاطلاع على البرنامج سينسف الفكرة، فلأي أغراض كذبت الجهة المنظمة للمهرجان ؟ هل لأغراض سياسية "عودة المغرب للأحضان الإفريقية" ؟ أم تسويقية كما حصل مع كذبة "بسي" السنة الماضية؟. البرنامج مكرر ككل سنة نفس الروتين نفس الوجوه نفس المستفيدين ... فإلى أين ؟

الصحافة و المهرجان ... تساءلت فيما سبق عن سبب الحقد الذي تكنه وجدة فنون للصحافة الجهوية، فأقنعت نفسي أنه لا وجود لحقد أو عقدة، و هي فقط أفكار شيطانية تدخل رأسي، غير أن ما فعله السنة أصدقاء عمارة أكد لي أني كنت على صواب، ففي سابقة هي الأولى من نوعها اكتفى المسمى بالملحق الإعلامي للمهرجان بمنشور على الفيسبوك يدعو من يريد من الصحافيين الجهويين و المحليين تغطية الحدث التواصل معه، في حين أن الصحفيين المستقدمين من الرباط و الدار البيضاء قدمت لهم أحسن الفنادق و ظروف العمل (في رواية أخرى يقال أنهم هم الأخرين تم النصب عليهم و استقبالهم في فندق من نجمتين، و بعد احتجاجهم ثم نقلهم إلى فندق مصنف) المهزلة لم تتوقف عند هذا الحد بل لم يتم توزيع الاعتمادات الصحفية للصحافة الجهوية إبان الندوة و بعد احتجاجهم و في صورة مذلة طلب منهم القدوم لمقر الجمعية لاستلام الاعتمادات و الشارات و ملف الصحافة (و عن أي ملف نتحدث)... و لم تكتفي الإدارة بهذا فقط نشر بعض المحسوبين على المهرجان و بعض المسؤولين على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعية أعداد هائلة من السباب و الشتائم للصحافة الجهوية للتقليل من أهميتها و من دورها كرافعة للجهة و منبر يعطي إشعاعا لجهة الشرق.

-