من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | قضايا المجتمع

الانتحار ظاهرة مجتمعية تحتاج علاجا نفسيا

لوماروك اونلاين : خالد واسي

2017-07-27 - 10:21:00

إذا ما أردنا فعلا الغوص في أسباب ظاهرة الانتحار سنكون أمام ضبابية الظاهرة ،بسبب نقص الأرقام والدراسات، ثم تعقد العوامل المتدخلة ، لأن التعامل مع الانتحار كحدث أو مجرد اختيار فردي هو تعبير يفتقد إلى المنطق والعلمية.

قد نسمع عن انتحار هنا أو هناك، تختلف الأعمار ويختلف الجنس لكن القرار يبقى واحدا ، وضع الشخص نهاية لحياته لهذا السبب أو ذاك، وهو ما جعل من الانتحار ظاهرة تنتشر أكثر فأكثر بالمغرب.

قد تكون هناك أسباب كثيرة وراء هذه الظاهرة بحيث يرى استشاريو الطب النفسي، أن تراكم مشاعر الفشل والإحباط وتعزيز هذه الانفعالات من خلال الدوران في دائرة مفرغة يجعل الفرد حبيس أفكاره السلبية وتكرارها لتصبح قناعة خاطئة، تسقط الفرد في التركيز على المشاعر السلبية، منها تبخيس الذات ومحاولة الانتقام من الواقع الذي يعيشه بتعذيبها.

ويشير الخبراء أن مسألة تقبل مفهوم العلاج النفسي ترتبط بذهنية المغاربة وبنية تفكيرهم ومدى انفتاحهم على العلوم الحديثة، وتجاوز الأفكار الخرافية التي سادت لعصور، بحيث لا زال الطب النفسي مرتبطا في متخيل المغربي بكون من يذهبون عنده مصابون بالجنون و هذه أفكار خاطئة نتيجة افكار إعتباطية مخطوطة في ذهن الفرد المغربي و مقاومته لأي علاج نفسي او فقط تقبله فكرة استشارة نفسية.

لهذا فإن دور علماء النفس في المغرب والمختبرات السيكولوجية العلمية يتجاوز حدود الكتابة والتنظير، ويتطلب منهم الانفتاح على جميع القنوات التواصلية التي يمكن أن تساهم في تعميم الوعي أو الثقافة السيكولوجية.

بحيث هذه الثقافة يجب أن تبدأ منذ دخول الطفل إلى المدرسة وتنمو معه كوعي أساسي لا ينفصل أبدا عن المعارف التي يتلقاها، و محاربة الأفكار الخاطئة سيساهم أيضا في إقبال المغاربة على العلاج النفسي،لأن الأمر لا يرتبط بالدخول إلى عيادة وإنما بتقبل الفكرة أولا.

-