من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | ثقافة فن وإبداع

مهرجان كران عادات و تقاليد

لوماروك اونلاين : خالد واسي

2017-08-03 - 19:41:00

كران: الأكلة الشهيرة

أكلة شهيرة يحبها أهل وجدة وتتميز بها ساكنة المدينة، أصبحت بمثابة علامة مميزة، وماركة مسجلة باسمها، فانفردت بهذه الأكلة التي يفضلها الجميع الصغير والكبير. الدليل على ذلك الإقبال المنقطع النظير للمواطنين الوجديين، وحتى زوارها، على المحلات التجارية الخاصة ببيع هذه الأكلة اللذيذة، و المنتشرة بشكل واسع وسط المدينة. حيث يتحين النساء والفتيات فرصة التسوق والتبضع لتذوق أكلة كاران- وربيبته- باريدا- ،رغم تحضيره في جل البيوت الوجدية. إلا أن تناوله خارج المنزل تبقى له نكهة خاصة، ومنفردة. إضافة إلى انتشار المحلات، و كذلك العربات الخاصة بعرض هذه الأكلة، والتي تتميز بخاصيتها عن باقي العربات الأخرى.

كران الأكلة رقم واحد بمدينة وجدة، و لأن الثمن مناسب جعل الإقبال عليه بكثافة شيء عادي وفي متناول الجميع. وكذا الطريقة التحضير السهلة لهذه الأكلة، فمقاديرها بسيطة جدا، تتطلب الحمص المطحون و الماء، بحيث يتم مضاعفة كمية الماء المستعملة على حسب كمية دقيق الحمص المراد استخدامه، على سبيل المثال كل 500 غرام من الحمص المطحون تحتاج لترين من الماء، ليتم بعد ذلك إضافة باقي العناصر و التي هي عبارة عن بيضتين، نصف كأس من الزيت،و الملح. و تمزج جميع المكونات إلى أن تظهر فقاعات فوق سطح السائل ليوضع بعدها في الفرن على درجة حرارة 180 مئوية.

إن القيمة الغذائية لكران، و المتمثلة في السعرات الحرارية المتواجدة في الحمص، و الطريقة التقليدية للطبخ، الخالية من أي مواد صناعية، أو كيميائية تجعله طبقا صحيا بامتياز. كما يشغل هذا المجال يدا عاملة مهمة. إلى هنا الأمور عادية بحيث الكل يعرف كران الوجدي، لكن ما سيجعله مميزا هو التأسيس للتظاهرة كبرى تحتفي به، و تعرف بكران على المستوى الوطني و الدولي.

طبق كران بالمهرجان طريقة تحضيره:

إعداد طبق كران ضمن فعاليات المهرجان، يخضع لعدة معايير و إجراءات، تضمن احترام مقاييس السلامة الغذائية، المتعارف بها دوليا. دون المس في طريقة تحضيره و إعداده، حفاظا على ذوقه المحلي المتميز. حيث يشرف على إعداد كران عدة طهاة معروفون على الصعيد الوطني، و الدولي: مثلا الشاف الهواري. كما يتم التنسيق القبلي مع مختلف المؤسسات و الإدارات المحلية: كالجماعة الحضرية، ومكتب السلامة الصحية ولاية الجهة الشرقية.... كما يخضع بائعو كران، للتحاليل طبية تثبت أهليتهم الصحية للمشاركة في تقديم كران ضمن فعاليات المهرجان.

فكرة تأسيس المهرجان:

من أجل تثمين المنتوج المحلي و الشعبي، و التعريف به محليا و دوليا، جاءت فكرة مهرجان كران: عادات و تقاليد. و الذي جعل من كران الأكلة الشعبية رقم واحد بالجهة الشرقية، محورا لتظاهرة فنية و ثقافية كبيرة، تشارك المغاربة جميعا احتفالهم بثورة الملك و الشعب، و كذا عيد الشباب.

و جعل من ساحة باب سيدي عبد الوهاب التاريخية وسط المدينة، موعدا سنويا للاحتفال.

مهرجان كران:

الاختلاف بين نسخة 2016 و 2017 عرفت دورة 2016 لمهرجان كران: عادات و تقاليد توجها نحو البعد الإفريقي، حيث أخذت طابعا إفريقيا بامتياز، من خلال الفرق الفنية المشاركة من موريتانيا، السنغال، الكوت إيفوار. كما تميزت الدورة السابقة بحصول المهرجان على شارة الاعتماد كوب 22، مما أضفى على المهرجان طابعا إيكولوجيا خاصا، على اعتبار أن أكلة كران هي طبق صديق للبيئة. دورة 2017 المزمع تنظيمها أيام، 19، 20 و 21 غشت تأخذ بعدا دوليا تتميز بعبورها للقارات.

حيث يستقبل المهرجان ضيوفا من مختلف الجنسيات: كالولايات المتحدة الأمريكية، الأرجنتين، بريطانيا، مصر، السنغال، المغرب، وموريتانيا. ليؤسس انفتاحه على الثقافات الأخرى من أجل التعريف بكران، كموروث ثقافي محلي دو بعد دولي و إفريقي.

-