من نحن | اتصل بنا | فريق العمل | مواقع صديقة | مدير النشر: د. محسن قضاض - رئيس التحرير : خالد واسي

الرئيسية | إقتصاد وسياحة

واحة عين الشعير: جنة الصحراء المنسية!! (صور)

لوماروك اونلاين : عبد الحكيم الزايري

2017-08-05 - 13:53:00

تعتبر واحات النخيل العنوان الأمثل للكثيرين عندالرغبة في التخلص من صخب المدن والاسواق والاسترخاء في أحضان الطبيعة الخلابة بحثا عن الراحة النفسية والجسدية، حيث تبث الطمأنينة في النفوس وتريح العقول والأذهان... ومن بين أجمل واحات المغرب الشرقي العميق نجد عين الشعير الواقعة على الشريط الحدودي بين المغرب والجزائر على الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين مدينتي بوعرفة وأغادير، مباشرة عند منحدرات النجود العليا.

بسحر جمالها وامتداد حقولها وبساتينها ووفرة مياهها زد على ذلك عبق ماثرها الضارب في القدم، تصنف عين الشعير قبلة سياحية ولو بنسبة بسيطة لاقتصارها على استقطاب مغتربيها و أناس بعض المدن المجاورة لها، بيد أن هذا يبقى غير كاف لما تزخر به من مؤهلات تمكنها من الاعتزاز والافتخار بين قريناتها.... إلا أنها قوبلت بالإهمال حتى من مالكيها أنفسهم رغم أنها لم تقل بعد كلمتها ولم تبح بكل أسرارها.

وقد أدى عدم الإعتراف بموروث الواحات البيئي والبشري محلياً ودولياً إلى تناقص عدد أشجار النخيل بفعل عوامل طبيعية منها انتشار مرض البيّوض الذي يصيب أجود أشجار النخيل وتمورها. كذلك، تؤثر سلباً ظاهرة التصحر، وزحف الرمال، وانهيار الخطّارات (الآبار)، وسوء توزيع الماء والأراضي، وانتشار التمييز القبلي المعرقل لرغبة الأفراد في خلق واحات جديدة.

يقول الضور في هذا السياق: "تشير صورة جوية لدينا إلى تقلص مساحة الواحات بشكل فظيع. فقد بعضها ما بين 30 في المائة و40 في المائة من مساحته خلال 30 عاماً". لكن هذا لا يعني أن كل شيء إنتهى، بل لا زال هناك أمل بدل التحسر والبكاء على الأطلال، فهي لا تزال واقفة أمام تقلبات الدهر صامدة تترقب الزمن عل ضميرا حيا يلتفت إليها يوما فتعود إليها الحياة من جديد، محافظة على أصالتها وطابعها الهندسي،تصل الماضي بالحاضر وتذكر بسابق العهد والتاريخ الغابر، وتحكي أسرار المكان ورونقه الساحر، كاملة العناصر متينة الأواصر تحاول المساهمة في بناء صرح حضاري زاهر فيشفى الغليل ويجبر الإهمال والنسيان لتبث فيها الروح من جديد،وتتوج جنة للصحراء وعروسا للكثبان والنجود.

وللمضي قدما نحو تحقيق نتائج إيجابية والنهوض بواحةعين الشعير وباقي واحات إقليم فجيج خاصة والمغرب العميق عامة من الناحية الإقتصادية، يجب العمل بجهد جهيد من أجل تعزيز التضامن (الاجتماعي- الاقتصادي- البيئي)من خلال التعاونيات الربحية التي تمكّن النساء والشباب من دعم مشاريعهم واستقلاليتهم في المدخول المادي في الواحة، ودعم المقاولات الصغرى التي تصب في هذا الإتجاه، مما سيحد الهجرة ويبطئ معدل النزوح من هذه المناطق الحيوية التي تعتبر كنزا ثمينا تتميز به مناطق عن أخرى دون الوعي بقيمته الحقيقية.

 

-